
تتجه شركة الخطوط الملكية المغربية (لارام) إلى إعادة النظر في شبكة خطوطها الجوية، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار الكيروسين، وهو ما قد يدفعها إلى اتخاذ قرارات وصفت بـ”الصعبة” تشمل إغلاق بعض الخطوط التي لا تحقق مردودية كافية.
ووفق مصدر مطلع داخل الشركة، فإن هذا التوجه لا يستبعد إغلاق خطوط جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة تلك التي تم إطلاقها حديثاً أو التي توجد في مرحلة التحضير للإطلاق، إذا ثبت أنها لا تغطي تكاليفها التشغيلية في ظل الغلاء العالمي لوقود الطائرات.
وأشار المصدر إلى أن بعض الخطوط التي تم تعليقها سابقاً قد تبقى خارج الخدمة، من بينها خطوط تربط المغرب بكل من دبي والدوحة، مبرزاً أن القرار يدخل في إطار مراجعة شاملة للعرض الجوي وفق معايير اقتصادية دقيقة.
وأضاف المصدر أن الإجراء يندرج ضمن اتجاه عالمي تعتمده عدة شركات طيران دولية، التي أصبحت تلجأ إلى تقليص أو إلغاء بعض الوجهات الجوية الأقل ربحية، بهدف التكيف مع الارتفاع الكبير في كلفة الكيروسين وتحسين التوازن المالي.
وتعيش شركات الطيران على وقع ضغط متزايد بسبب تقلبات سوق الطاقة، ما يجعل إعادة هيكلة الشبكات الجوية خياراً مطروحاً بقوة لضمان الاستمرارية والحفاظ على التوازنات المالية.
ويُرتقب أن تواصل “لارام” تقييم خطوطها الجوية خلال المرحلة المقبلة، في سياق محاولة التوفيق بين التوسع في الوجهات والحفاظ على الاستدامة الاقتصادية في ظل الظروف الحالية الصعبة لقطاع النقل الجوي.



